الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥ - الوجه السابع
..........
هذا بالنسبة الى أول وقتها و أما كون الفجر آخر الوقت فيمكن أن يستدل عليه بما دل على انّ أول وقتها نصف الليل لاحظ ما رواه زرارة [١] إذ لو كان المولى في مقام بيان توقيتها كما هو المفروض و بيّن أول الوقت و لم يتعرض لآخره و الحال انّ الليل ظرف العمل يفهم انّ وقتها يمتد الى الفجر و يمكن الاستدلال على المدعى أيضا بجملة من النصوص.
منها ما رواه سليمان بن خالد [٢] فانه صرّح في الحديث بايقاعها آخر الليل و منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل و هو يخشى أن يفجأه الصبح أ يبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك قال: بل يبدأ بالوتر و قال: أنا كنت فاعلا ذلك [٣] فانّ المستفاد من الحديث بوضوح انّ وقتها يمتد الى الفجر و ينقضي وقتها بالفجر و الّا لم يكن وجه لخوف أن يفجأه الفجر و لم يكن وجه لتقديم الوتر و منها ما رواه جميل بن درّاج قال: سألت أبا الحسن الأول ٧ عن قضاء صلاة الليل بعد الفرج الى طلوع الشمس فقال: نعم و بعد العصر الى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون [٤] فانّ المستفاد من الحديث انّ المرتكز في ذهن السائل صيرورة صلاة الليل قضاء بالفجر و الامام ٧ قرره على ما في ذهنه و منها ما رواه مفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ جعلت فداك تفوتني صلاة الليل فاصلي الفجر
[١] لاحظ ص ٣٣.
[٢] لاحظ ص ٢٧.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٤] الوسائل: الباب ٥٦ من هذه الأبواب الحديث ١.