الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦ - الوجه السابع
..........
فلي أن اصلي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل و أنا في مصلاي قبل طلوع الشمس قال: نعم و لكن لا تعلم به أهلك فيتّخذونه سنة [١] و منها ما رواه اسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أني أقوم آخر الليل و أخاف الصبح قال: اقرأ الحمد و أعجل و أعجل [٢] و تقريب الاستدلال بالحديث ظاهر و منها ما رواه معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح و يوتر و يصلي ركعتي الفجر يكتب له بصلاة الليل [٣] إذ لو كان الوقت باقيا لم يكن وجه لعدم الاتيان بتمام الركعات و منها ما رواه المفضل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أقوم و أنا أشك في الفجر فقال: صلّ على شكّك فاذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين و إذا أنت قمت و قد طلع الفجر فابدأ بالفريضة و لا تصل غيرها فاذا فرغت فاقض ما فاتك و لا يكون هذا عادة و ايّاك أن تطلع على هذا أهلك فيصلون على ذلك و لا يصلون بالليل [٤] فان المدعى يظهر من الحديث بوضوح أضف الى ما ذكر دعوى التسالم و الشهرة و الاجماع القطعي على انتهاء وقتها بطلوع الفجر و يضاف الى ذلك كلّه أنّ مقتضى الاصل عدم كون اليوم ظرفا له و بالاضافة الى جميع ما تقدم انّ الظاهر من نافلة الليل اختصاصها بها و لا مجال لايقاعها في اليوم.
[١] نفس المصدر الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٤٦ من هذه الأبواب الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٤٨ من هذه الأبواب الحديث ٤.