الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٨ - لو نسي في الركعة الأخيرة سجدة واحدة و تذكّر بعد السلام المخرج أتى بها لا بقصد الأداء و القضاء
[لو نسي في الركعة الأخيرة سجدة واحدة و تذكّر بعد السلام المخرج أتى بها لا بقصد الأداء و القضاء]
(مسألة ٣٠): لو نسي في الركعة الأخيرة سجدة واحدة و تذكّر بعد السلام المخرج أتى بها لا بقصد الأداء و القضاء و تشهّد و سلّم و سجد للسهو على النحو المذكور في المسألة السابقة (١).
(١) أمّا بالنسبة الى الاتيان بالسجدة بعد الالتفات الى عدم الاتيان بها فهو على القاعدة إذ المفروض بقاء المحل فلا بد من التدارك و أمّا بالنسبة الى سجود السهو فتفصيل الكلام موكول الى مجال آخر.
هذا على تقدير عدم الاتيان بما ينافي الصلاة عمدا و سهوا و أمّا لو فرض الالتفات بعدم الاتيان بعد الاتيان بالمنافي عمدا و سهوا فيمكن أن يقال بتمامية صلاته ببركة قاعدة لا تعاد فان مقتضاها سقوط سجدة واحدة عن الجزئية و بعد خروجها عن الجزئية لا مجال للقول ببطلان الصلاة.
اللهم الّا أن يقال: انّ المستفاد من حديث زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال:
لا تعاد الصلاة الّا من خمسة: الطهور و القبلة و الركوع و السجود ثمّ قال:
القراءة سنة و التشهد سنة و لا تنقض السنة الفريضة [١] انّ الصلاة تعاد من السجدة فانّ مقتضى اطلاق مفهوم السجدة عدم الفرق بين الواحدة و الاثنين.
و صفوة القول: انّه يختلج بالبال أن يقال: انّه لا فرق بين فوت السجدتين و السجدة الواحدة إذا لو حظا بالنسبة الى الركعة الأخيرة إذ تارة يكون المحل باقيا للتدارك و اخرى لا أمّا على الأول فلا بدّ من التدارك في كلتا الصورتين و أمّا على الثاني فمقتضى القاعدة هو البطلان فانّ المقتضي للبطلان موجود و المانع عنه و هي قاعدة لا تعاد لا يشمل السجود و من ناحية ثالثة لا دليل على قضاء السجدة كي
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب التشهد الحديث ١.