الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٢ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
اثبات عدم تعلّق النهي بما أخذ منه اللباس فالنتيجة جواز الصلاة في المشكوك فيه و بعبارة واضحة انّ اعتبار المولى لا يكون حكما بل الحكم عبارة عن متعلق الاعتبار و هو المعتبر بالفتح و ذلك المعتبر بلحاظ نسبته الى المولى فعليّ من قبله و باعتبار تحقق موضوعه في الخارجي فعليّ بالنسبة الى المكلف.
الاشكال الرابع: انّ استصحاب عدم الحرمة يعارضه استصحاب عدم الحلية و فيه انّ المستفاد من قوله تعالى: قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّٰهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١]
حلية كل طعام فالحلية مجعولة قطعا و مقتضى استصحاب عدم النسخ بقائها مضافا الى أنّ ما يكون موضوعا للحكم بالصحة عدم الحرمة و المفروض أنّ مقتضى الاستصحاب عدمها و إن شئت فقل يكفي لإثبات الصحة عدم الحرمة و لا نحتاج الى اثبات الاباحة فالظاهر انّ الوجه المذكور لا اشكال فيه و لسيدنا الاستاد (قدّس سرّه) كلام في المقام و هو أنّه كما يثبت بهذا الاستصحاب عدم التحريم كذلك تثبت به الحلية فيجوز الصلاة في اللباس المشكوك فيه بلا فرق بين القول بمانعية غير المأكول و القول بشرطية الصلاة في المأكول و يرد عليه أنّه بأيّ تقريب يمكن اثبات الحلية إذ استصحاب عدم الحرمة لا يقتضي إثبات الحلية الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به و أمّا الاستصحاب الحلية فيعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد نعم يمكن إثبات الحلية بتقريب آخر و هو أنّ المستفاد من الآية الشريفة كما تقدم حلية كل طعام و من ناحية أخرى نشك في أنّ الموجود الخارجي من أي قسم
[١] الانعام: ١٤٥.