الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٣ - الجهة العاشرة أنه تجب الموالاة بين الآيات و الحروف
..........
الجهة الثامنة: أنه يجب في القراءة أداء الحروف من مخارجها
إذ المفروض أنّ الواجب القراءة و الحروف إذا لم تخرج من مخارجها بحيث تتغير الكلمة لا يتحقق الامتثال و إن شئت فقل: إذا لم تخرج الحروف من مخارجها تكون الكلمة خارجة عن دائرة المأمور به خروجا تخصصيا نعم اللازم كون التلفظ صحيحا فاذا فرض أدائها صحيحا يكون مصداقا للمأمور به و إن فرض عدم أدائها من المخارج و بعبارة واضحة لا موضوعية للأداء عن المخارج بل المدار التلفظ الصحيح و قس على ما ذكر بقية المذكورات في المتن فان الملاك واحد و صفوة القول أنّ المأمور به القراءة الصحيحة فكل شيء يكون مقوما لهذه الجهة يجب رعايته و يكون لزوم رعاية ما يتقوم به صحة اللفظ هو الأظهر لا الأحوط و لنا أن نقول إذا وصلت النوبة الى الشك يكون مقتضى الأصل الاحتياط لا البراءة و الوجه فيه إنّا نعلم بأنّ الأمر تعلق بما يكون صحيحا فلو شك في الصحة يكون الامتثال مشكوكا فيه فبمقتضى قاعدة الاشتغال على المسلك المعروف و بمقتضى المسلك المنصور لا بد من رعاية كل ما يحتمل كونه دخيلا في الصحة فالنتيجة أنّ كلّما أحرز دخله في صحة الكلمة يلزم رعايته و كل شيء شك في دخله فيها تلزم أيضا رعايته.
الجهة التاسعة: أنه يجب حفظ الترتيب
إذ المفروض أنّ الأمر تعلق بالمركب المتصور بهذه الصورة الخاصة فلا بد من رعايتها.
الجهة العاشرة: أنه تجب الموالاة بين الآيات و الحروف
إذ الظاهر من دليل وجوب القراءة الاتيان بها على ما هو المتعارف بين أهل اللسان و مع الإخلال بها لا يصدق و لا يتحقق المأمور به بل لا يبعد صدق عنوان الغلط على بعض الفروض بل يكفي لوجوب رعايتها مجرد الشك في الصدق لما تقدم قريبا من أنّ مقتضى