الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨ - الفرع الرابع انّ الوقت المختص بالعصر مقدار أداء صلاة العصر في آخره
..........
ايقاع الصلوات الاربعة بين الزوال و غسق الليل غاية ما في الباب انا نقطع بعدم جواز تأخير الظهرين عن الغروب و أما بالنسبة الى غيره فيكون اطلاق الآية الشريفة محكما و مرجعا.
الوجه الثاني:
انّ مقتضى طائفة من النصوص دخول وقت كلتا الصلاتين بالزوال لاحظ ما رواه عبيد بن زرارة [١] فانّ الحديث يدل بوضوح على دخول وقت كلتا الصلاتين بالزوال.
الوجه الثالث:
البراءة الشرعية و العقلية عن القيد الزائد على مذهب الاصحاب حيث ذهبوا الى أنه لو دار الامر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين فضلا عن الاستقلاليين تجري البراءة عن الأكثر بكلتا قسميها و ان ناقشنا أخيرا و قلنا بعدم جريان البراءة العقلية و أما النقلية فمقتضى كون العلم الإجمالي منجزا بالجملة فلا تجري و أما على القول بكونه منجزا في الجملة كما هو الحق فتجري و التفصيل موكول الى مجال آخر.
الفرع الرابع: انّ الوقت المختص بالعصر مقدار أداء صلاة العصر في آخره.
أقول إن كان المراد من الاختصاص عدم قابلية وقوع صلاة الظهر فيه بحيث لو أتى بالعصر غفلة ثم صلى الظهر في آخر الوقت لا تكون صلاة الظهر صحيحة لا يمكن تصديقه فان الالتزام به خلاف مقتضى الادلة إذ كما تقدم منا مقتضى الآية الشريفة اشتراك الوقت بين الصلاتين من أول الوقت الى آخره فلا وجه لفساد صلاة الظهر الواقعة آخر الوقت بل تامة بلا التماس دليل لا تعاد إذ المستفاد من الأدلة ان العصر مشروط بوقوعه بعد الظهر و اما الظهر فلا يشترط وقوعه قبل
[١] لاحظ ص ٤٧.