الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٩ - الفرع الرابع انّ الوقت المختص بالعصر مقدار أداء صلاة العصر في آخره
..........
العصر و صفوة القول ان مقتضى الاية هو الاشتراك كما ان مقتضى جملة من النصوص كذلك لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: اذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر و العصر فاذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة [١] فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي ان وقت كلتا الصلاتين يدخل بالزوال و يبقى الى غروب الشمس و تقدم منا أيضا انّ مقتضى الأصل العملي هي الصحة على التفصيل الذي ذكرناه و أما حديث الحلبي، قال: سألته عن رجل نسي الاولى و العصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال: ان كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر و إن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخّرها فتفوته فتكون قد فاتتاه جميعا و لكن يصلي العصر فيما قد بقى من وقتها ثم ليصل الاولى بعد ذلك على اثرها [٢] فلا يدل على الاختصاص بل يدل على وجوب تقديم العصر لكن الانصاف ان الحديث دال على عدم قابلية الوقت للظهر فيكون الحديث معارضا مع ما يدل على بقاء الوقت لكلتا الصلاتين الى الغروب مضافا الى عدم تمامية الحديث لاحتمال كون المراد بابن سنان محمد الذي لم يثبت كونه ثقة و اما حديث اسماعيل بن همّام عن أبي الحسن ٧ أنه قال في الرجل يؤخّر الظهر حتى يدخل وقت العصر أنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر [٣] فانما يدل على وجوب تقديم العصر و لا تعرض فيه لبطلان الظهر لو وقع فيه فانقدح أنه لو كان المراد من الاختصاص عدم قابلية وقوع الظهر فيه
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ١٨.
[٣] نفس المصدر الحديث ١٧.