الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥١ - الفرع الرابع انّ الوقت المختص بالعصر مقدار أداء صلاة العصر في آخره
..........
الامر بكلتا الصلاتين و عليه أما يكون الامر متعلقا بخصوص العصر أو بخصوص الظهر أو بكلتيهما تخييرا و الثاني و الثالث مقطوع الفساد فيبقى الاحتمال الأول مضافا الى أن القاعدة تقتضي ذلك إذ المفروض انّ الواجبين من الصلاة منبسطان على الوقت على نحو الترتيب فبطبيعة الحال يختص آخر الوقت بالعصر فانه لازم التقسيط و ما أفاده من غرائب كلامه إذ يرد عليه أولا ان الالتزام بما أفاده مناقض مع تصريحه بانّ الوقت مشترك بين الامرين و ثانيا أنه لو لا الدليل الخارجي ما المانع من ايقاع الظهر إذ الظهر لا يكون مشروطا بوقوعه قبل العصر فالمقتضى للصحة موجود و المانع مفقود و لذا يمكننا أن نقول إنّ مقتضى القاعدة وجوب تقديم الظهر لتمامية جهاته بخلاف العصر و صفوة القول انّ لزوم تقديم العصر بلحاظ الدليل الخارجي لا بمقتضى القاعدة و لنا أن ندعي أنه على القول بالاشتراك لو فرضنا ترك العصر عمدا و أتى بالظهر تكون صلاته صحيحة بقاعدة الترتّب اذ غاية ما يستفاد من الدليل الخارجي وجوب تقديم العصر لكن لو عصى و أتى بالظهر ما المانع من الالتزام بالصحة و في المراجعة الاخيرة رئينا أن المستفاد من حديث ابن همام بحسب الفهم العرفي ان آخر الوقت يختص بالعصر ان قلت يعارض الحديث بما يدلّ على بقاء وقت الظهر الى الغروب قلت حديث ابن همام أحدث فيرجح على غيره بالأحدثيّة فالنتيجة أنه لا يكون آخر الوقت قابلا لايقاع الظهر فيه. و لنا أن نقول ان المستفاد من حديث ابن همام أنه لو لم يصلّ لا الظهر و لا العصر، لا مجال لايقاع الظهر قبل العصر إذ يفهم من كلام الراوي أن الوقت في الفرض المذكور يختصّ بالعصر و الامام ٧ قرّره على ما في ذهنه فلا مجال للإتيان بالظهر لكن لا يستفاد من الحديث، عدم القابليّة على الاطلاق بل انّما يدلّ على الاختصاص في صورة