الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٩٤ - لو نسي التشهد الأوّل و قام الى الركعة الثالثة
..........
و يرد عليه أولا أنه لا وجه لهذا المدّعى فانّ عدم التعرض لا يدل على عدم الوجوب.
و إن شئت فقل: يستفاد بعض الأحكام من نصّ و بعض الآخر من رواية اخرى.
و ثانيا: انّ غاية ما في الباب التعارض بين هذه الطائفة و تلك الطائفة فلا بد من تقديم ما فيه الترجيح.
و في المقام حديث رواه عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: انّ نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنّه قال: بسم اللّه فقط فقد جازت صلاته و إن لم يذكر شيئا من التشهّد إعادة الصلاة [١]، يستفاد منه أنه إن ذكر شيئا من التشهد تمت صلاته و إن لم يذكر شيئا تجب الاعادة.
و هذه الرواية تختص بما يكون التذكر و الالتفات الى نسيان التشهد بعد الصلاة إذ الاعادة متقومة بالوجود الثاني بعد الاتيان بالوجود الأول فيقع التعارض بين هذه الرواية و بين حديث ابن مسلم و حيث انّ الأحدث غير معلوم يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بغيرها فيكون من صغريات العلم الإجمالي و على مسلكنا يمكن جريان الأصل في بعض الأطراف فعليه لا مانع عن إجراء الأصل بالنسبة الى وجوب الاعادة هذا تمام الكلام بالنسبة الى التشهّد.
و أمّا بالنسبة الى سجدتي السهو فانه يستفاد من جملة من النصوص وجوبهما [٢].
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب التشهد الحديث ٧.
[٢] لاحظ ص ٢٨٢- ٢٩٠- ٢٩٣.