الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٣ - الثاني أن لا يكون من غير المأكول
الثاني: أن لا يكون من غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه بل و لا في رطوباته كلعابه و لو كان طاهرا نعم لا بأس بمثل شعر الانسان و لعابه و لبنه و لو كان من غيره (١).
احتمالها و عدم الاحتمال في الطرف الآخر فالاطلاق في هذا الطرف غير محفوظ و أما في الطرف الآخر فلا يقطع بسقوطه فلا بد من العمل به و بعبارة أخرى الميزان في باب التزاحم أنه لو دار الأمر بين تكليفين فلا اشكال في عدم إمكان الاطلاق في كليهما إذ التكليف بغير المقدور محال فلو أحرز التساوي يكون كل واحد مشروط بترك الآخر و لو أحرز أهمية أحدهما فيكون هو الواجب بلا شرط و وجوب الآخر مشروط بترك ما له الأهمية و ان احتمل في كل واحد الأهمية فلا ترجيح لأحدهما على الآخر و أما لو احتمل الأهمية في أحد الطرفين دون الآخر فما يحتمل كونه ذا أهمية يبقى اطلاق دليله بحاله إذ لا موجب لرفع اليد عنه و أما الآخر فلا شبهة في كون أمره مشروطا بترك الآخر فالنتيجة أنه لو احرز الاهمية أو احتمل كون ذلك الطرف أهم بلا احتمالها في الطرف الآخر يلزم اختياره و الّا يكون النتيجة التخيير.
[الثاني: أن لا يكون من غير المأكول]
(١) نقل عليه عدم الخلاف و الاجماع و الحكم في الجملة من الواضحات التي لا تكون قابلة للخدش و يدل على المدعى ما رواه ابن بكير قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه ٧ عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر فاخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللّه ٦ أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحلّ اللّه أكله ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول اللّه ٦ فاحفظ ذلك يا زرارة فان كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد