الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦ - الجهة الثانية انّ صاحب العروة (قدّس سرّه) حكم بجواز القيام فيها
..........
المتقدمة و ما رواه معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: كان في وصية النبي ٦ لعلي ٧ ان قال: يا علي اوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي ثمّ قال: اللهمّ أعنه الى أن قال و السادسة الأخذ بسنتي في صلاتي و صومي و صدقتي امّا الصلاة فالخمسون ركعة الحديث [١] و يمكن أن يكون الوجه في عدم الوتيرة من الرواتب بالجعل الأولي أما بلحاظ كونها بدلا عن الوتر كما يستفاد من بعض النصوص لاحظ ما رواه فضيل بن يسار [٢] فيكون بلحاظ عدم الجمع بين البدل و المبدل منه.
و أما بلحاظ أنها مكملة للعدد كما يستفاد من حديث الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ في حديث قال: و انما صارت العتمة مقصورة و ليس نترك ركعتيها لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين و انّما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتمّ بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع [٣] و لا إشكال في كونها من الرواتب اليومية و يكفي لإثبات المدعى وضوح الأمر و السيرة الجارية و ارتكاز أهل الشرع فلا مجال للإشكال.
الجهة الثانية: انّ صاحب العروة (قدّس سرّه) حكم بجواز القيام فيها
و قال بل هو أفضل و يمكن أن يكون المدرك لما أفتى به حديثان أحدهما ما رواه الحارث بن المغيرة النصري قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: صلاة النهار ست عشرة ركعة ثمان إذا زالت الشمس و ثمان بعد الظهر و أربع ركعات بعد المغرب يا حارث
[١] نفس المصدر الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢٣.
[٣] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٣.