الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٧ - الجهة الثانية انّ صاحب العروة (قدّس سرّه) حكم بجواز القيام فيها
..........
لا تدعهنّ في سفر و لا حضر و ركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصليهما و هو قاعد و أنا اصلّيهما و أنا قائم و كان رسول اللّه ٦ يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل [١] ثانيهما: ما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر و أربع ركعات بعد المغرب و ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا و القيام أفضل و لا تعدهما من الخمسين و ثمان ركعات من آخر الليل تقرأ في صلاة الليل ب (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) و (قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ) في الركعتين الاوليين و تقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ثم الوتر ثلاث ركعات يقرأ فيها جميعا (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) و تفصّل بينهن بتسليم ثم الركعتان اللتان قبل الفجر تقرأ في الأولى منهما (قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ) و في الثانية: (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) [٢] فان المستفاد من حديث الحارث تعين القيام فيها و المستفاد من حديث سليمان جواز القيام و كونه أفضل من القعود فيقع التعارض بينهما و بين ما دل على تعيين الجلوس فيها لاحظ ما رواه فضيل ابن يسار [٣] و حيث لا يميز بين القديم و الحديث لا مجال للترجيح لكن الذي يهون الخطب ان الامام ٧ صرّح بالافضلية في حديث سليمان و حديث الحارث لا يدلّ على التعين بتقريب انّ المستفاد من الحديث التخيير و لذا الامام الباقر ٧ كان سمينا و كان يصلّي جالسا و الامام الصادق ٧ كان يصلّي قائما فالنتيجة جواز القيام لكن لقائل أن يقول انّ
[١] الوسائل: الباب ١٣ من هذه الأبواب الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ١٦.
[٣] لاحظ ص ٢٣.