الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦ - الوجه الثالث
..........
العلم به و أما ما رواه الحسين بن روح عن أبي محمد الحسن بن علي ٨ أنه سئل عن كتب بني فضّال فقال: خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا [١] فأيضا لا أثر له إذ المستفاد من الحديث أنّ حديثهم لا خدش فيه فانهم ثقات بخلاف آرائهم فانه لا اعتبار بها و لا يدل الحديث إنّ كلّ حديث رووه تام من حيث السند الى أن ينتهى الى المعصوم ٧ مضافا الى الخدش في عبد اللّه الواقع في السند إذ لم نجد دليلا على وثاقته.
الوجه الثاني:
ما عن سيد المدارك (قدّس سرّه): و هو أنّه ليس المراد بالوقت الّا ما جاز إيقاع الفريضة فيه و لو على بعض الوجوه هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان ايقاع العصر قبل الظهر غير جائز لا عمدا و لا سهوا أما عمدا فظاهر و أمّا سهوا فلانه فاقد للشرط فتكون الصلاة باطلة و لا نعني بالاختصاص الّا هذا المعنى [٢] و يرد عليه أنه لو كان سهوا تكون صحيحة بمقتضى قاعدة لا تعاد مضافا الى أنه لو فرض أنّ المكلف تحرّى و علم بدخول الوقت و الحال أنه لم يدخل في الواقع و صلّى قبل الوقت و لكن قد وقع مقدار منها في الوقت يلزم على القول بالاختصاص عدم جواز ايقاع العصر في بقية الوقت الاختصاص و الحال أنه لم يصل العصر قبل الظهر لكن هذا الاشكال انما يرد على سيد المدارك على فرض تمامية التقريب و صحة الظهر مثلا في مفروض الكلام أول الكلام.
الوجه الثالث:
ما عن العلامة من أن الالتزام باشتراك الوقت يستلزم أحد محذورين لأنه بعد دخول الوقت كالزوال مثلا أما يكون المكلف مكلفا بالاتيان
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٣.
[٢] المدارك: ج ٣ ص ٣٦.