الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٦٣ - الجهة الثالثة أنّ يتحقق السجود بوضع الجبهة على الأرض
..........
على من زاد في صلاته تبطل صلاته لاحظ ما رواه أبو بصير [١] هذا بالنسبة الى صورة العمد و أما البطلان بالنسبة الى صورة نقصانهما و لو سهوا فدليله عقد الاستثناء في حديث لا تعاد و أما بطلانها بزيادتهما و لو سهوا فدليل بطلان الزيادة في الصلاة و أما عدم البطلان بنقصان ركعة أو زيادتها سهوا فالنصوص الدالة على الحكم فلاحظ و أخيرا رجعنا عن هذا المسلك و قلنا لا بد من تخصيص البطلان بالزيادة بصورة زيادة الركوع ببركة حديث زرارة و بكير ابني أعين [٢] فانّ مقتضى مفهوم الشرط اختصاص البطلان بخصوص زيادة الركوع.
الجهة الثالثة: أنّ يتحقق السجود بوضع الجبهة على الأرض
تارة يقع الكلام في مفهوم السجود لغة و أخرى فيما أريد به في لسان الشارع الأقدس أما من حيث اللغة فالظاهر صدقه و لو لم يكن على الأرض فلو وضع جبهته على يده المرتفعة عن الأرض بحيث يكون السجود على الفضاء يصدق العنوان اللغوي و أما المستفاد من الأدلة فالظاهر لزوم كون الجبهة على الأرض بلا واسطة أو مع الواسطة و بعبارة أخرى يلزم أن لا يكون على شيء معلق في الفضاء و لذا لو كان المصلي في السفينة أو في الطائرة أو في السيارة أو في القطار و سجد على أرض المذكورات يصدق العنوان الشرعي مضافا الى صدق العنوان اللغوي و يتضح المدعى بملاحظة النصوص الواردة في هذا المقام و ستمر عليك جملة منها إن شاء اللّه تعالى فأنتظر و من النصوص الواردة في المقام ما رواه زرارة عن أحدهما ٨ قال: قلت: الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة فقال: إذا مسّ جبهته الأرض فيما
[١] لاحظ ص ٢٤٢.
[٢] لاحظ ص ٢٤٢.