الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٢٥ - الفرع الأول أنه لو نسي القنوت و ركع و تذكر في الركوع أتى به بعد رفع الرأس منه
(مسألة ٣٤): لو نسي القنوت و ركع فتذكر في الركوع أتى به بعد رفع الرأس منه و لو لم يتذكر الّا بعد ذلك أتى به بعد الفراغ من الصلاة و إن طال الزمان أمّا لو تركه عمدا حتى ركع فلا تدارك له (١).
الاولي يتكلّم بلغته فالنتيجة هو الاطلاق و مقتضاه الجواز.
و يمكن الاستدلال على المدعى باصالة البراءة بتقريب: انّ مقتضاه جواز التكلم بالدعاء باللغة غير العربية.
إن قلت: مقتضى الدليل الدال على بطلان الصلاة بكلام الآدمي هو البطلان.
قلت: ذلك الدليل منصرف عن الدعاء و الذكر و القرآن.
بقي شيء و هو انّه هل يجوز الاتيان بالدعاء الملحون مادة أو اعرابا؟ حكم الماتن بكونه مشكلا و الظاهر أنّه لا وجه للإشكال كما أنه لا مجال للاستدلال على كونه مبطلا بكونه كلاما آدميا و الكلام الآدمي يبطل الصلاة إذ الكلام الآدمي منصرف عن الدعاء و الذكر.
و إن أبيت عن الانصراف فلا أقل من الاجمال فلا يمكن الحكم بشمول دليل الابطال له و مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز بل يمكن أن يقال: بكونه مستحبا حيث يصدق عليه عنوان المناجاة فيشمله دليل استحبابها.
[لو نسي القنوت و ركع فتذكر في الركوع أتى به بعد رفع الرأس منه]
(١) تعرّض (قدّس سرّه) لفروع ثلاثة:
الفرع الأول: أنه لو نسي القنوت و ركع و تذكر في الركوع أتى به بعد رفع الرأس منه
و تدل على المدعى جملة من النصوص.
منها: ما رواه محمد بن مسلم و زرارة بن أعين قالا: سألنا أبا جعفر ٧ عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع قال: يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شيء