الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٧ - الوجه الحادي عشر
..........
غيره من النصوص الواردة في ذلك الباب و فيه أنها تختصّ بمورد خاص و لا تكون مقيدة بحصول الظن فلا وجه لإسراء ذلك الحكم الى المقام فانه لا وجه له اصلا.
الوجه الثامن:
ما رواه سماعة بن مهران قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم ير الشمس و لا القمر و لا النجوم قال: اجتهد رأيك و تعمّد القبلة جهدك [١] و الحديث ضعيف إذ لا اعتبار بمضمرات سماعة مضافا الى أنّ الحديث اجنبي عن المقام.
الوجه التاسع:
ما رواه أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت و في السماء غيم فأفطر ثم انّ السحاب انجلى فاذا الشمس لم تغب فقال قد تمّ صومه و لا يقضيه [٢] و تقريب الاستدلال ظاهر و فيه انّ الحديث في الصوم و لا اعتبار بالقياس في المذهب.
الوجه العاشر:
ما رواه زرارة قال: قال أبو جعفر ٧ وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيت بعد ذلك و قد صليت أعدت الصلاة و مضى صومك و تكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا [٣] بتقريب أنه مع اليقين يبعد الخطاء فلا بدّ من كون المراد أنه ظن و كان ظنه خلاف الواقع فيجوز التحويل بالظن و فيه أنه استبعاد في غير محله و لا وجه لحمل الحديث على النحو المدعى في التقريب.
الوجه الحادي عشر:
ما رواه أحمد بن عبد اللّه القزويني عن أبيه قال:
دخلت على الفضل بن الربيع و هو جالس على سطح فقال لي ادن مني فدنوت
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب القبلة الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٣] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ١٧.