الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥ - الوجه السادس
..........
رأس فرسخين لاحظ ما رواه زرارة بن أعين [١] فيعلم أنّ اقامة الجمعة لا تشرع الّا مع الامام أو مع المنصوب من قبله و إلّا كيف تكون ساقطة عن البعيد بفرسخين و الحال أنه يمكن اقامتها في كل مكان إذ يكفي للإقامة وجود خمسة أشخاص.
و فيه أنّ المستفاد من هذه الطائفة انّ من كان على رأس فرسخين لا يجب عليه الحضور و لا ينافي جواز اقامة الجمعة مع اجتماع الشرائط.
الوجه الخامس:
أنه لو لم يكن مشروطا بامامة الامام أو من ينصبه و يكون أمر التعيين بيد آحاد الناس يلزم الهرج و المرج إذ بعض النفوس يأبى أن يقتدي و يأتم بغيره و الحال أنه يرى نفسه أفضل من الامام فيحصل النزاع و اختلال النظام.
و يرد عليه أنّ التقريب المذكور من أباطيل الكلام و كلام لا محصل له و لا طائل تحته و ما الفرق بينه و بين صحة صلاة الجمعة إذا كان امام الجماعة عادلا و قابلا للإمامة شرعا و بعبارة واضحة الامام الذي يعين للإمامة أما لا يكون قابلا للإمامة و أما يكون قابلا أما على الأول فلا تشرع الجماعة و لا تصح و أمّا على الثاني فلا تنافي بين كون المأموم أفضل من الامام و جواز اقتدائه به كما هو ظاهر واضح.
الوجه السادس:
ما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ قال:
انّما صارت صلاة الجمعة اذا كان مع الامام ركعتين و إذا كان بغير امام ركعتين و ركعتين لان الناس يتخطون الى الجمعة من بعد فاحب اللّه عزّ و جلّ أن يخفّف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه و لان الامام يحبسهم للخطبة و هم منتظرون للصلاة و من انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام و لأنّ
[١] لاحظ ص ٨.