الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٢ - الوجه الرابع
..........
في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتى قام و افتتح الصلاة و هو قائم ثم ذكر قال: يقعد و يفتتح الصلاة و هو قاعد [و لا يعتدّ بافتتاحه الصلاة و هو قائم] و كذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة و هو قاعد فعليه أن يقطع صلاته و يقوم فيفتتح الصلاة و هو قائم و لا يقتدى بافتتاحه و هو قاعد [١] و منها ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ قال: الصحيح يصلي قائما و قعودا المريض يصلي جالسا و على جنوبهم الذي يكون اضعف من المريض الذي يصلي جالسا [٢] و أستدل سيدنا الاستاد بما رواه حماد بن عيسى أنه قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧ يوما تحسن أن تصلي يا حماد قال: قلت: يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة قال:
فقال ٧: لا عليك قم صلّ قال: فقمت بين يديه متوجها الى القبلة فاستفتحت الصلاة و ركعت و سجدت فقال ٧: يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حمّاد فأصابني في نفسي الذلّ فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد اللّه مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضمّ اصابعه و قرّب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات و استقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرّفهما عن القبلة بخشوع و استكانة فقال: اللّه أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّه أحد ثم صبر هنيئة بقدر ما تنفس و هو قائم
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب القيام الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١.