الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٥ - الوجه الخامس
..........
مضافا الى أنه نسلم الدلالة على اعتبار الظن في ذلك المقام لكن لا وجه لأسراء الحكم الى الظن الذي يحصل من سبب آخر و بعبارة واضحة الظن في حدّ نفسه لا عبرة به و قد دل الدليل المعتبر على اعتبار ما يحصل من الاذان و أما غيره فلا وجه لاعتباره سيما مع النهي من العمل به في مورد الاذان لاحظ ما رواه علي بن جعفر [١] و هل يفرق في عدم الاعتبار بين وجود العذر كالغيم مثلا و غيره
ربما يقال بل قيل انه المشهور بل ادعي الاجماع على كونه حجة بالنسبة الى المعذور
و ما يمكن ان يقال أو قيل في تقريب الاستدلال عليه وجوه:
الوجه الأول:
الاجماع و حال الاجماع منقولا و محصلا في الاشكال معلوم.
الوجه الثاني:
الأصل و لا أصل له بل مقتضى الأصل عدم اعتباره.
الوجه الثالث:
نفي الحرج في الدين و فيه أنه لا حرج في الصبر حتى يحصل العلم بالوقت أو ما يقوم مقامه مضافا الى أنّ قاعدة نفي الحرج تنفي الحكم الحرجي لا أنها تثبت شيئا.
الوجه الرابع:
تعذر العلم فتصل النوبة الى الظن و يرد عليه أنه ما الدليل على هذه الدعوى إذ مع الشك في الوقت يكون مقتضى الأصل عدم تحققه إن قلت الوقت شرط للواجب لا للوجوب فالوجوب قبل الوقت متعلّق بالواجب المقيد بالوقت فيكون الوجوب فعليّا على نحو الوجوب التعليقي لا المشروط قلت مضافا الى أنّ هذه الدعوى باطلة و خلاف الادلة لا تكون مفيدة لاعتبار الظن و بعبارة اخرى لا مجال لإجراء دليل الانسداد إذ يتم الامر بمقدار من الانتظار و الصبر.
الوجه الخامس:
أنه تكليف بما لا يطاق و فيه أنّ فساده أوضح من أن يخفى و إن
[١] لاحظ ص ٧٠.