الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠١ - لو نسي في الركعة الأخيرة سجدة واحدة و تذكّر بعد السلام المخرج أتى بها لا بقصد الأداء و القضاء
..........
ثانيهما ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل شك فلم يدر اسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة فقال: لا و اللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة و قال لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة [١].
فانّ مقتضى الحديثين عدم بطلان بنقصان سجدة و مقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة و غيرها.
و مقتضى حديث لا تعاد [٢] اعادة الصلاة من السجود بلا فرق بين كونها واحدة أو أكثر فيقع التعارض بين الطرفين بالعموم من وجه فانّ ما به الافتراق من طرف قاعدة لا تعاد نقصان السجدتين و ما به الافتراق من الجانب الآخر نقصان سجدة واحدة من الركعة غير الأخيرة و ما به الاجتماع نقصان السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة.
و بعبارة أخرى: قاعدة لا تعاد بعد تخصيصها بعدم بطلان الصلاة من سجدة واحدة إذا كانت في غير الركعة الأخيرة تنقلب نسبتها مع الجانب الآخر من العموم و الخصوص الى العموم من وجه و حيث انّ دليل عدم البطلان احدث يقدم على القاعدة. و ببيان أوضح: ان ما يدل على عدم البطلان مروي عن الصادق ٧ و ما يدل على البطلان مروي عن الباقر ٧ فيقدم دليل عدم البطلان و يرجح بالأحدثية فالنتيجة عدم البطلان و أيضا عدم القضاء لعدم الدليل عليه.
إن قلت: المقرر عند القوم أن الركن السجدتان و أمّا السجدة الواحدة فلا تكون
[١] نفس المصدر الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٢٩٨.