الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤ - الوجه الرابع
..........
و يرد عليه أنّ غاية ما يستفاد من الحديث تعين الجمعة و لكن يرفع اليد عن الدليل بالقطع بعدم الوجوب التعييني فيحمل الدليل على التخييري مضافا الى انّ اطلاق الحديث يقيد بمفهوم الآية الشريفة حيث قلنا انّ مقتضى المفهوم عدم الوجوب عند عدم الانعقاد فالنتيجة انّ المستفاد من مجموع الادلة انّ صلاة الجمعة واجبة تعيينا عند انعقادها و تخييرا بينها و بين صلاة الظهر عند عدم انعقادها.
[أدلة القائلين بعدم وجوب صلاة الجمعة في زمن الغيبة و الجواب عنها]
بقي الجواب عن الوجوه التي استدل بها على عدم مشروعية صلاة الجمعة في زمن الغيبة:
الوجه الأول:
أنها من مناصب الامام أو من يعيّنه و حيث لا يمكن في زمن الغيبة فلا تجب و لا تصح لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط و يرد عليه انّ مقتضى الآية و الرواية العموم و لا دليل على الاختصاص.
الوجه الثاني:
الاجماع على عدم المشروعية في زمن الغيبة و فيه أنه لا اعتبار بالإجماع مضافا الى أنه لا اجماع و كيف يدعى الاجماع و الحال أنّ المسألة ذات أقوال.
الوجه الثالث:
دعوى استقرار السيرة من النبي ٦ و الائمة : على نصب أفراد لإقامة الجمعة.
و يرد عليه أنّه لا دليل على هذه الدعوى فان نصب الوالي لبلد لتصدي الأمور لا يكون نصب ذلك الوالي لخصوص اقامة الجمعة مضافا الى أنه لو فرض تمامية الدعوى لا يستفاد من النصب اشتراط المشروعية به أضف الى ذلك أن الأئمة : غير مولى الموالى لم يكونوا ناصبين أحدا لأقامة الجمعة.
الوجه الرابع:
أنّه يستفاد من جملة من النصوص سقوط الجمعة عمن كان على