الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٩ - الفرع الرابع انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
..........
المصلوب الى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان قفاه الى القبلة فقم على منكبه الأيسر فان بين المشرق و المغرب قبلة و إن كان منكبه الأيسر الى القبلة فقم على منكبه الأيمن و إن كان منكبه الأيمن الى القبلة فقم على منكبه الأيسر و كيف كان منحرفا فلا تزايلنّ مناكبه و ليكن وجهك الى ما بين المشرق و المغرب و لا تستقبله و لا تستدبره البتة قال أبو هاشم و قد فهمت إن شاء اللّه فهمته و اللّه [١] فانه يستفاد من الحديث وجوب هيئة خاصة للمصلي و من ناحية أخرى أنه لا اشكال في أنّ غير الكيفية المتعارفة أي استقبال القبلة لا يكون واجبا فلاحظ.
الفرع الثالث: أنه يشترط الاستقبال في الصلوات المندوبة التي وجبت بالنذر و شبهه على الاحوط
و صلاة العيدين في زمن الغيبة و الفرائض اليومية المعادة استحبابا و صلاة القضاء المأتي بها عن الميت تبرعا أقول مقتضى القاعدة اشتراط القبلة في كل صلاة بلا فرق بين الواجب منها و المستحب لإطلاق طائفة من النصوص المقتضي للاشتراط و لا خصوصية لتعلق النذر و شبهه فانّ الميزان كما قلنا اطلاق الدليل و على فرض اختصاص دليل الاشتراط بالفريضة لا يشمل الّا ما يكون فرضا بالعنوان الأولي و امّا النافلة التي تصير فرضا بالنذر و شبهه فلا يكون مشمولا له.
الفرع الرابع: انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
و إن كانت في حال المشي لا يعتبر فيها الاستقبال، أقول: أما اشتراط الاستقبال في الشق الأول فهو مقتضى الصناعة و لا وجه لان يقال على الاحوط بل على الاظهر و الوجه فيه الارتكاز و استنكار ايقاعها الى غير القبلة و يدل على
[١] الوسائل: الباب ٣٥ من هذه الأبواب الحديث ١.