الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠١ - الفرع الرابع انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
..........
حقيقية مثلا في قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ نقول: معناه انّ كل عقد من افراد العقود وجد في الخارج و كان صحيحا يكون لازما و أيضا لو قيل اكرم عالما يشمل كل عالم في الخارج و هكذا في بقية القضايا الحقيقة اضف الى ذلك انه سلمنا دعوى الخصم نرفع اليد عن العموم الافرادي و فرضنا مقتضى الحديث عدم الاشتراط في المشي و الركوب حتى بالنسبة الى الفريضة لكن نرفع اليد عن الاطلاق بالنسبة الى الفريضة بالضرورة فلاحظ و ربما يستدل على اختصاص الاشتراط بالفرض و عدم اشتراطه في النافلة بوجوه منها الأصل و فيه انّ التمسك بالأصل لا مجال له مع وجود الدليل الاجتهادي مضافا الى أنّه ما المراد من الأصل فان كان المراد من الأصل استصحاب عدم تعلق الامر بالمقيد يعارضه استصحاب عدم تعلق الأمر بالمطلق و إن كان المراد من الأصل البراءة هكذا أيضا و بعد سقوط الأصول بالمعارضة لا بد من الاحتياط إذ مع عدمه يكون مقتضى الاستصحاب عدم سقوط ما في الذمة بالعمل الصادر كما انّ مقتضى الاشتغال عدم الكفاية الّا بالعلم بتحقق الامتثال و منها ما رواه زرارة [١] بتقريب انّ الحديث خاص بالفريضة و فيه أنه قد ثبت في الأصول ان اللقب لا مفهوم له و بعبارة واضحة المستفاد من الحديث انّ الآية معترضة للفريضة و لا يستفاد منه اختصاص الحكم بها و كم فرق بين الأمرين أضف الى ما ذكر انّ الفريضة في لسان الشارع لا تختص بالواجب و منها ما رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب الجامع للبزنطي صاحب الرضا ٧ قال: سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل قطع ذلك صلاته قال اذا كانت الفريضة و التفت الى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى و لا يعتدّ به و إن
[١] لاحظ ص ٩٧.