الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٢ - الفرع الرابع انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
..........
كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته و لكن لا يعود [١] بتقريب انّ المستفاد من الحديث التفصيل بين الفريضة و النافلة بأن الالتفات الى الخلف يبطل الفريضة و أما في النافلة فلا و فيه إن الكلام في المقام في اشتراط الاستقبال في النافلة و المستفاد من الحديث انّ الالتفات الى الخلف لا يقطع الصلاة و بعبارة اخرى الكلام في المقام في الشرطية و الحديث متعرض لعدم القاطعية و إن شئت فقل لا تنافي بين اشتراط الاستقبال في النافلة و عدم كون الالتفات أثنائها قاطعا و بعبارة واضحة أنّ غاية ما يستفاد من الحديث ان الالتفات الى الخلف اثناء الصلاة لا يفسد النافلة بخلاف الفريضة و منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: اذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا و إن كنت قد تشهدت فلا تعد [٢] بتقريب إن البطلان يختص بالمكتوبة و فيه ما ذكرناه في سابقه مضافا الى أنّ اللقب لا مفهوم له و منها مرسل العياشي عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ الصلاة في السفر في السفينة و المحمل سواء قال النافلة كلها سواء تومئ إيماء أينما توجّهت دابتك و سفينتك و الفريضة تنزل لها عن المحمل الى الأرض الّا من خوف فان خفت أومأت و أما السفينة فصلّ فيها قائما و توخ القبلة بجهدك فان نوحا ٧ قد صلى الفريضة فيها قائما متوجها الى القبلة و هي مطبقة عليهم قال: قلت و ما كان علمه بالقبلة فيتوجهها و هي مطبقة عليهم قال: كان جبرئيل ٧ يقوّمه نحوها قال: قلت فأتوجه نحوها في كل تكبيرة قال: أما في النافلة فلا انّما تكبّر على غير القبلة اللّه أكبر ثم قال
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢.