الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٠ - الفرع الرابع انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
..........
المدعى أيضا اطلاق طائفة من النصوص لاحظ ما رواه زرارة [١] و ما رواه أيضا عن أبي جعفر ٧ أنه قال: لا صلاة الّا الى القبلة قال: قلت: و أين حد القبلة قال: ما بين المشرق و المغرب قبلة كله قال: قلت فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم و في غير الوقت قال: يعيد [٢] إن قلت الحديث لا يشمل النافلة اذ أمر ٧ في الذيل بالإعادة و الحال أنه لا تجب اعادة النافلة قلت: الامر بالإعادة ارشاد الى البطلان و بعبارة أخرى أمره ٧ ارشادي لا مولوي فلا يكون دليلا على الاختصاص أضف الى ذلك أنه لو سلمنا كون الأمر مولويا لا يكون دليلا على المدعى إذ عليه يستفاد من الحديث أمران أحدهما اشتراط الصلاة على نحو الإطلاق باستقبال القبلة و هذا يشمل النافلة كما يشمل الفريضة ثانيهما وجوب الإعادة و حيث انا نعلم ان النافلة لا تجب اعادتها نرفع اليد عن الاطلاق و تكون النتيجة ان الاستقبال شرط مطلق و أما الإعادة فتختص بالفريضة، إن قلت الالتزام بشمول الحديث للنافلة يستلزم العموم الأفرادي مضافا الى العموم الأحوالي و الالتزام بالعموم الافرادي خلاف الأصل الأولي في اسماء الاجناس توضيح ذلك أنه لو قلنا بشموله للنافلة و الحال أن الاستقبال لا يكون شرطا فيها في حال الركوب و المشي لو اقتصر على العموم الأحوالي يلزم عدم الاشتراط في الفريضة أيضا و هو كما ترى فلا بد من الالتزام بالعموم الأفرادي كي لا يكون تناف بين الأمرين و هذا خلاف الأصل و يرد عليه أن دعوى كون الحمل على العموم الأفرادي خلاف الأصل لا أصل لها فانّ الجنس يراد منه الافراد في كل قضية
[١] لاحظ ص ٩٨.
[٢] الفقيه: ج ١ ص ١٨٠ الحديث ١٥.