الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٧ - الفرع الأول أنه يشترط في الصلوات الوجبة استقبال القبلة
..........
الأمر قَدْ نَرىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمٰاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [١] و منها ما رواه محمد بن علي الحسين [٢] و منها ما رواه أبو بصير [٣] و منها ما رواه علي بن الحسين الموسوي المرتضى: عن الصادق عن آبائه : في قوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال: معنى شطره نحوه إن كان مرئيا و بالدلائل و الأعلام إن كان محجوبا فلو علمت القبلة لوجب استقبالها و التولي و التوجه إليها و لو لم يكن الدليل عليها موجودا حتى تستوي الجهات كلها فله حينئذ أن يصلي باجتهاده حيث أحب و أختار حتى يكون على يقين من الدلالات المنصوبة و العلامات المثبوتة فان مال عن هذا التوجه مع ما ذكرناه حتى يجعل الشرق غربا و الغرب شرقا زال معنى اجتهاده و فسد حال اعتقاده قال:
و قد جاء عن النبي ٦ خبر منصوص مجمع عليه انّ الادلة المنصوبة الى بيت اللّه الحرام لا تذهب بكليتها حادثة من الحوادث منا من اللّه تعالى على عباده في إقامة ما افترض عليهم [٤] و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال له: استقبل القبلة بوجهك و لا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان اللّه عزّ و جلّ يقول لنبيه في الفريضة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ حَيْثُ مٰا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ و قم منتصبا فان رسول اللّه ٦ قال: من لم
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب القبلة الحديث ١١.
[٢] لاحظ ص ٨٧.
[٣] لاحظ ص ٨٥.
[٤] الوسائل: الباب ٦ من أبواب هذه الأبواب الحديث ٤.