الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٥ - الفرع الرابع انّ الصلوات المستحبة إن كانت في حال الاستقرار تشترط فيها القبلة
..........
رسول اللّه ٦ الى تبوك فكان يصلي على راحلته صلاة الليل حيث توجهت به و يومئ ايماء [١] و منها ما رواه فيض بن مطر قال: دخلت على أبي جعفر ٧ و أنا أريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل قال: فابتدأني فقال: كان رسول اللّه ٦ يصلي على راحلته حيث توجهت به [٢] و منها ما رواه حريز قال: قال أبو جعفر ٧ انزل اللّه هذه الآية في التطوع خاصة فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ و صلى رسول اللّه ٦ ايماء على راحلته أينما توجّهت به حيث خرج الى خيبر و حين رجع من مكة و جعل الكعبة خلف ظهره [٣] و منها ما رواه ابن عمر قال: كان رسول اللّه ٦ يصلي على راحلته حيث توجهت به [٤] و مقتضى اطلاق هذه النصوص عدم اشتراط القبلة على الاطلاق و لكن لا بد من رفع اليد عن الاطلاق بما رواه عبد الرحمن بن نجران قال:
سألت أبا الحسن ٧ عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل قال: اذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبّر و صلّ حيث ذهب بك بصيرك قلت:
جعلت فداك في أول الليل فقال: اذا خفت الفوت في آخره [٥] فانّ المستفاد من هذه الرواية وجوب الاستقبال في أول الأمر و من المقرر في محله من الاصول تقييد المطلق بالمقيد و أفاد سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في المقام بأن الاطلاق في باب المستحبات
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب القبلة الحديث ٢٠.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢٢.
[٣] نفس المصدر الحديث ٢٣.
[٤] نفس المصدر الحديث ٢٤.
[٥] نفس المصدر الحديث ١٣.