الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٤ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
صادرا عن الامام ٧ ابتداء و أما ما ذكر ابتداء في كلام الامام ٧ فسنده قاصر و لا اعتبار به و منها النصوص الدالة على أجزاء الاقامة عن الأذان لاحظ ما رواه ابن سنان [١] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث لزوم الاقامة إذ المستفاد منه أنّ اقامة أقل ما يجزي و لا يمكن الاكتفاء بأقل منها و فيه ما تقدم من أنّ الأجزاء يمكن عن المقدار المندوب فلا دلالة على وجوب الاقامة الّا أن يقال: انّ المفروض في الحديث هو الاجزاء في الصلاة فتكون لازمة و غير قابلة للترك و منها ما رواه عمّار قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: لا بد للمريض أن يؤذّن و يقيم إذا أراد الصلاة و لو في نفسه أن لم يقدر على أن يتكلّم به سئل فإن كان شديد الوجع قال: لا بدّ من أن يؤذّن و يقيم لأنّه لا صلاة إلّا بأذان و اقامة [٢] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنّه لا تتحقق الصلاة الّا بالأذان و الاقامة فبالنسبة الى الأذان نرفع اليد و أمّا بالنسبة الى الإقامة فلا بد من الالتزام بوجوبها و يرد عليه أنّ المراد من النفي أمّا نفي الحقيقة و أمّا نفي الكمال و أمّا نفي الحقيقة بالنسبة الى الاقامة و نفي الكمال بالنسبة الى الأذان أمّا الاحتمال الأول فيردّه أنّه قد تقدّم صحة الصلاة بلا أذان و أمّا الاحتمال الثالث فيتوقف على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد و هو أمّا غير جائز الّا أن يكون اللاحظ أحول العينين و أمّا يكون على خلاف المتفاهم العرفي فيكون المتعيّن المعنى الثاني و لقائل أن يقول انّ القرينة العقلية قائمة على ارادة ما يكون خلاف الظاهر إذ الظاهر من اللفظ نفي الحقيقة و حيث أنّه لا يمكن الالتزام به بالنسبة الى الأذان نرفع اليد عنه بهذا المقدار و الظاهر أنّه لا بأس به و منها ما يدل
[١] لاحظ ص ١٩١.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب الأذان و الاقامة الحديث ٢.