الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٢ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
بأس و ما احبّ أن يعتاد [١] و الأحدث غير مميز منهما فتصل النوبة الى الأصل العملي و يدل على عدم الوجوب بالنسبة الى كلتا الصلاتين ما رواه الحلبي [٢] الّا أن يقال انّ الاطلاق قابل للتقييد فدليل الوجوب لا يبقى سليما عن المعارض و يؤيد المدعى أي عدم الوجوب إن لم يدل عليه ما رواه صفوان بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧ قال: الأذان مثنى مثنى و الاقامة مثنى مثنى و لا بدّ في الفجر و المغرب من أذان و اقامة في الحضر و السفر لأنّه لا يقصر فيهما في حضر و لا سفر و تجزئك اقامة بغير أذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة و الأذان و الاقامة في جميع الصلوات أفضل [٣] فانّ الظاهر من الحديث بقرينة وحدة السياق عدم وجوبه في جميع الصلوات أضف الى ذلك أنّ النصوص التي تدل بإطلاقها أو عمومها على استحباب الأذان في جميع الصلوات.
و أمّا المقام الثاني: و هو وجوب الاقامة فربما يستدل عليه بعدة نصوص:
منها الروايات التي تدل على عدم الأذان و الاقامة على النساء: منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المرأة تؤذّن للصلاة فقال: حسن إن فعلت و إن لم تفعل أجزأها إن تكبّر و إن تشهد أن لا إله إلّا اللّه و انّ محمّدا رسول اللّه [٤] و منها ما رواه زرارة قال: قلت لأبي جعفر ٧ النساء عليهنّ أذان
[١] نفس المصدر الحديث ٦.
[٢] لاحظ ص ١٨٧.
[٣] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الأذان و الاقامة الحديث ٢.
[٤] الوسائل: الباب ١٤ من هذه الأبواب الحديث ١.