الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٠ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
الرواية لا اعتبار بها سندا فان في سندها من لم يوثق كالبطائني و لعلّ غيره أيضا كذلك و منها ما رواه الحلبي [١] بتقريب أنّ مقتضى الشرطية أنه ٧ كان يؤذن مع الجماعة و فيه أنّ فعله لا يكون دليلا على الوجوب و منها ما رواه ابن سنان [٢] بتقريب أنّ مقتضى مفهوم الشرط عدم الأجزاء بغير أذان إذا لم يكن وحده و فيه أنّ الأجزاء و عدمه يمكن أن يكون في الأمر المندوب و إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال و منها ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: سئل عن الرجل يؤذن و يقيم ليصلي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له نصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان و الإقامة قال: لا و لكن يؤذّن و يقيم [٣] و تقريب الاستدلال ظاهر و فيه أنه لا اشكال في صحة الصلاة في الصورة المذكورة و لو مع عدم اعادة الأذان أضف الى ما ذكر أنه يستفاد من بعض النصوص عدم وجوبه في الجماعة لاحظ حديثي حسن بن زياد [٤] و علي بن رئاب [٥] فانّ المستفاد من الحديثين عدم وجوبه في الجماعة فان قلنا بأنّ دليل الوجوب يحمل على الاستحباب بقرينة دليل عدمه فهو و الّا فتصل النوبة الى الأخذ بالأصل العملي لعدم تميز الأحدث فالنتيجة عدم الوجوب و ربما يقال بوجوبه في صلاة الصبح و المغرب و استدل على المدعى
[١] لاحظ ١٨٧.
[٢] لاحظ ١٨٧.
[٣] الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٤] لاحظ ص ١٨٨.
[٥] لاحظ ص ١٨٨.