الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٠ - الفرع الثاني أنه لا يجوز الدخول في الصلاة الّا مع العلم أو الاطمينان به
..........
اشتراط جواز الدخول في الصلاة بالعلم بالوقت منها ما رواه عبد اللّه بن عجلان قال: قال أبو جعفر ٧ اذا كنت شاكا في الزوال فصلّ ركعتين فاذا استيقنت آنها قد زالت بدأت بالفريضة [١] و منها ما رواه اسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين : في حديث طويل ان اللّه تعالى اذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها و يستيقنوا آنها قد زالت [٢] و منها ما رواه علي بن مهزيار عن أبي جعفر ٧ قال: الفجر هو الخيط الأبيض المعترض فلا تصل في سفر و لا حضر حتى تتبينه فان اللّه سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقال وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [٣] و منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ٧ في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر و لا يدري أطلع أم لا، غير أنه يظن لمكان الاذان أنه طلع قال لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع [٤] قلت: المستفاد من هذه الروايات بحسب الفهم العرفي الذي هو المناط أنه لا موضوعية للعلم و اشباهه بل انها طرق الى الواقع و بعبارة اخرى المستفاد من النصوص أنه لا بد من وقوع الصلاة في الوقت غاية الأمر ما دام لم يحصل العلم أو ما يكون في حكمه لا مجال للاكتفاء و هذا ظاهر و العرف ببابك.
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] نفس المصدر الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر الحديث ٤.