الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٧٣ - الفرع الثاني أنه لا بأس أن يكون المصلي حاملا للمتنجس
..........
اللباس يكون موجبا للبطلان و هل يشترط أن لا يكون من أعيان النجاسات أم لا إذا لم يصدق عنوان الصلاة في النجس لا وجه للجزم بالمانعية و بعبارة أخرى مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز إلا أن يقوم دليل على المنع و ما يمكن أن يستدل به على المنع أو أستدل جملة من الروايات منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه قال: و سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه و رأسه يصلي فيه قبل أن يغسله قال: نعم ينفضه و يصلي فلا بأس [١] بتقريب أنّ المستفاد من الحديث أنّ العذرة لو كانت محمولة تفسد الصلاة و ربما يناقش في الاستدلال بالحديث بأنه يصدق في مفروض الحديث أنه يصدق الصلاة في النجس فلا يرتبط بما نحن فيه و الأنصاف أن الجزم بالصدق مشكل لكن يمكن الأشكال من ناحية أخرى و هي أنّ الحديث وارد في العذرة و لا وجه للتعدي عن موردها و منها حديثان آخران لابن جعفر أحدهما ما رواه عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: و سألته عن الرجل يصلي و معه دبّة من جلد الحمار أو بغل قال: لا يصلح أن يصلي و هي معه الّا أن يتخوّف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلي و هي معه [٢] ثانيهما ما رواه أيضا عن أخيه موسى بن جعفر ٧ في حديث قال: و سألته عن الرجل صلى و معه دبة من جلد حمار و عليه نعل من جلد حمار هل تجزيه صلاته أو عليه إعادة قال: لا يصلح له أن يصلي و هي معه الّا أن يتخوّف عليها ذهابا فلا بأس أن يصلي و هي معه [٣]
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب النجاسات الحديث ١٢.
[٢] الوسائل: الباب ٦٠ من أبواب لباس المصلي الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر الحديث ٤.