الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٧ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
كالشعر مثلا أو الصوف يشك في حليّته و حرمة فيدخل تحت قوله ٧ كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال و بعد أجراء الأصل المنقح لموضوع الحلية تجوز الصلاة في اللباس المشكوك فيه لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه قال: كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه [١] و قد اورد على الوجه المذكور بإيرادات:
الإيراد الأول: أنّ الحكم بحلية الحيوان متوقف على وجوده توقف الحكم على موضوعه و الحال أنّ الحيوان الذي يحتمل أخذ هذا الشعر أو الوبر منه معدوم أو خارج عن محل الابتلاء فلا مجال لجريان أصالة الاباحة و فيه أنّ مقتضى الاطلاق جريان الأصل في كل مورد و لو مع كون ذلك الحيوان معدوما بالفعل فضلا عن كونه خارجا عن محل الابتداء انّما اللازم عدم كون جعل الحلية لغوا.
و مع عدم المحذور المذكور لا مانع عن جريان الأصل و ترتيب الأثر عليه و لذا نرى أنه لو لاقى شيء شيئا آخر الذي يكون نجسا و لم يعلم المكلّف بالملاقاة بعد انعدام الملاقي بالفتح أو خروجه عن محل الابتلاء لا اشكال في جريان استصحاب النجاسة في الملاقي بالفتح و الحكم بنجاسة الملاقي بالكسر مع انّ الملاقي الذي يكون مجرى الأصل معدوما أو خارجا عن محل الابتلاء و المقام مثل ذلك المقام.
الايراد الثاني: أنّ أصالة الحل لا تقتضي ترتيب الآثار الواقعية بل انّما توجب ترتيب الآثار الظاهرية و من ناحية أخرى جواز الصلاة في جزء الحيوان من آثار الحلية الواقعية و فيه أنّ دليل الأصل حاكم على الأدلة و يوجب التوسعة فيترتب عليه جميع الآثار غاية الأمر ما دام الشك و أما اذا انكشف الخلاف فلا بد من
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.