الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٥ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
فقل العلم بالموضوع جزء للموضوع و عمدة هذه الدعوى على مدعيها فانّ الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية و الانصاف انّ ما أفيد في مقام الاستدلال لا يرجع الى محصل صحيح.
الوجه الثاني: انّ مقتضى الادلة الدالّة على جواز الصلاة في كل لباس هو الجواز و بعبارة أخرى الاطلاق مرجع الّا فيما علم خلافه و المفروض هو الشك و يرد عليه أنّه قد ثبت في محله انّ المخصص المنفصل يوجب تعنون العام و النتيجة انّ المطلق أو العام يسقط عن الاطلاق و العموم بحسب الحجيّة و مع الشكّ كما أنه لا يمكن الجزم بكون مورد الشك من أفراد المخصص كذلك لا يمكن الجزم بكونه من أفراد العام و قد قرر في محله أنه لا يجوز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية مضافا الى الخدش من الدليل العام المقتضي لإلغاء القيود و الظاهر أنّه لا يكون كذلك و اللّه العالم.
الوجه الثالث: انّ المانعية تستفاد من النهي الوارد في حديث سماعة حيث نهى ٧ عن الصلاة في غير المأكول و النهي كالأمر لا يصير فعليا الّا مع الوصول الى المكلّف كبرويا و صغرويا و عليه لا تتحقّق الفعليّة مع الجهل بكون اللباس مما يؤكل أو من غيره و يرد عليه أولا انّ الدليل لا ينحصر في حديث سماعة و أمثاله بل عمدة الأدلّة حديث ابن بكير و قد صرّح فيه بالفساد إذا وقعت الصلاة في غير المأكول فالاستدلال غير تام و ثانيا انّ النهي الارشادي الذي يكون في حكم الأخبار لا يكون متعرضا للتكليف بل مفاده الحكم الوضعي أي المانعية فلا يتمّ الاستدلال و ثالثا أنّ الفعليّة لا تتوقّف على الوصول و إلّا يلزم الدور و أيضا يلزم التصويب المجمع على بطلانه و بعبارة واضحة إذا تحقّقت شرائط التكليف تتمّ الفعليّة من قبل