الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٦ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
المولى بلا فرق بين العلم و الجهل به نعم في الجهل القصوري لا يكون الحكم منجزا.
الوجه الرابع: أنّه قد دل بعض النصوص على جواز الصلاة في الخز الخالص غير المغشوش بوبر الأرنب لاحظ مرفوعة أيوب بن نوح قال: قال أبو عبد اللّه ٧: الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به فامّا الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصلّ فيه [١] و حيث انّ حمل الحديث على ما يكون خالصا بحيث لا يحتمل فيه الغش حمل للمطلق على الفرد النادر يفهم أنّ ما يتحمل فيه لا بأس به أيضا فاذا كان كذلك فاحتمال كون اللباس من غير المأكول لا يضر و يرد عليه أولا أنه فرق بين حمل المطلق على الفرد النادر و بين أن لا يكون للمطلق الّا أفراد نادرة فانه لو سلم بالنسبة الى القسم الأول لا يسلم بالنسبة الى القسم الثاني مثلا لو قال المولى أكرم العالم الحافظ لجميع القرآن هل يمكن أن يقال حيث أنه قليل الوجود أو نادر يتصرف في مدلول اللفظ كلا ثمّ كلا و ثانيا انّ غاية ما في الباب التخصيص في دليل المانعية بهذا المقدار و امّا على نحو العموم و التعدّي عن مورد الحديث فلا وجه له و ينافي الصناعة فالنتيجة أنّه لا يوجد في الأدلّة الاجتهادية ما يفيد في المقام هذا تمام الكلام في الموضع الأول.
و أما الموضع الثاني: و هو الأصل العملي و الدليل الفقاهي فهو على قسمين أحدهما الأصل الجاري في الموضوع و ثانيهما الأصل الجاري في الحكم فهنا مبحثان:
المبحث الأول: فيستدل على جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه بوجوه:
الوجه الأول: أصالة الحل بتقريب أنّ الحيوان الذي أخذ منه هذا الجزء
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب لباس المصلي الحديث ١.