الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٨ - حكم لباس المشكوك كونه من المأكول أو من غير المأكول
..........
الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه الّا أن يقوم دليل على عدم وجوب الاعادة و القضاء كدليل لا تعاد بالنسبة الى جملة من الأمور.
الايراد الثالث: أنّ الأصل لا يجري فيما يكون حال الحيوان الخارجي معلوما فلو شك في أنّ اللباس مأخوذ من الأرنب أو من الشاة لا يجري الأصل إذ حكم كل واحد من الحيوانين معلوم و انّما المجهول العنوان الانتزاعي فما يكون موجودا في الخارج يكون معلوم الحكم و ما يكون مجهولا هو العنوان الانتزاعي و هو ليس موضوعا للحكم و فيه أنّ العنوان الانتزاعي منطبق على ما في الخارج و مقتضى اطلاق دليل الأصل كفاية مطلق الشك مضافا الى أنه لم يتّضح المدعى إذ لو فرض أنه كان هناك قطعة لحم و شك في أنه من الأرنب أو من الشاة نسأل هل يجري فيه الأصل أم لا، لا سبيل الى الثاني و على الأول يشك في أنه من هذا أو من ذاك و ما الفرق بين الشك في أنّ هذه القطعة من اللحم من أي حيوان و بين أنّ هذا الوبر من أيّهما مثلا.
الايراد الرابع: أنّ المستفاد من دليل المانعية فساد الصلاة في أجزاء ذوات الحيوانات التي تكون محرّمة و أصالة الحلّ لا تثبت أنّ المأخوذ منه، من تلك الذوات و فيه أنّ المستفاد من حديث ابن بكير أنّ المانع عنوان محرم الأكل في قبال محلله و لا يختصّ الحكم بعنوان الذوات و عناوينها كعنوان الأرنب و الأسد فلا مجال لأن يقال أنّ الأصل لا يقتضي اثبات العنوان الذاتي.
الايراد الخامس: أنّ الحليّة المستفادة من دليل أصالة الحلّ هي الحليّة الفعلية و ما يكون موضوعا للجواز هي الحليّة الشأنية كما أنّ المانع هي الحرمة الشأنية و لذا لو فرضنا أنّ الشاة ماتت حتف أنفها تجوز الصلاة في صوفها مع أنّها محرمة