الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩١ - الجهة الثالثة انّ الإقامة اشدّ تأكدا
..........
بجملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير [١] و الحديث لا يعتد به سندا كما تقدم و منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ أنه قال: أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان و اقامة و تفتتح النهار بأذان و اقامة و يجزيك في سائر الصلوات اقامة بغير أذان [٢] و فيه أنّ المستفاد من الحديث أنّ المقدار المجزي من الأذان هذا المقدار و لا دلالة في الرواية على وجوب الأذان فلا تغفل و منها ما رواه الصباح بن سيّابة قال: قال لي أبو عبد اللّه ٧ لا تدع الأذان في الصلوات كلها فان تركته فلا تتركه في المغرب و الفجر فانّه ليس فيهما تقصير [٣] و الحديث لا يعتد به سندا و منها ما رواه ابن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تجزئك في الصلاة إقامة واحدة الّا الغداة و المغرب [٤] و لا يبعد أن الحديث المذكور يدل على المدعى إذ المذكور فيه الأجزاء في الصلاة و بعبارة أخرى إذا لم تكن الصلاة مجزية يكون معناه بطلانها فيلزم الأذان و يجب و منها ما رواه سماعة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: لا تصل الغداة و المغرب الّا بأذان و اقامة و رخّص في سائر الصلوات بالاقامة. و الأذان أفضل [٥] و الظاهر أنّ دلالة الحديث على المدّعى تامة و لكن يدل على عدم الوجوب بالنسبة الى صلاة المغرب ما رواه عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الاقامة بغير أذان في المغرب فقال: ليس به
[١] لاحظ ص ١٨٩.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الأذان و الاقامة الحديث ١.
[٣] نفس المصدر الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر الحديث ٤.
[٥] نفس المصدر الحديث ٥.