الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٩٩ - النقد السادس ولاية الفقيه و حق الحاكمية للشعب
أمر اختياري، و ليس بإجباري كما حكم به العقل، و أيّده القرآن الكريم إذ قال:
لٰا إِكْرٰاهَ فِي الدِّينِ [١].
و لكن بعد أن اختار الإنسان «آيديولوجية» بإرادته و حريته سواء أ كانت تلك «الإيديولوجية» هي الإسلام أم غيره- فإنه يجب أن يشعر بالمسؤولية تجاه تلك العقيدة و «الإيديولوجية» و يحترم ما اعتقده و اعتنقه بحريته و إرادته.
فإذن يكون اختيار «الإيديولوجية» أولا ثم يتفرع عليها بقية الاختيارات، و سائر أنواع الانتخاب.
إن الشعب المسلم في إيران اختار الدين الإسلامي الحنيف عقيدة لنفسه و دينا لحياته، و عليه أن يلتزم بمبادئ و تعاليم و برامج هذا الدين، و لهذا اختار في أول استفتاء شعبي عامّ «حكومة الجمهورية الإسلامية» لا أكثر و لا أقل، و صوّت عليه بأغلبية ٩٨% (ثمانية و تسعين بالمائة)، و لهذا تكون الحكومة في إيران حكومة دينية (أي حكومة إسلامية).
و في الإسلام يجب أن يختار القائد الذي يتصدر كل السلطات في البلاد على أساس مبدأ «الإمامة و الولاية» كما ذكر رسول اللّه ٦ في شأن قيادة علي ٧ و إمرته عنوان «الولاية» إذ قال: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه» و في طول ولاية الإمام تقع ولاية نائب الإمام الذي يجب أن يختاره الناس.
و لكن مع الالتفات إلى أن هذه المرحلة من الانتخاب مع أنها ترتبط ارتباطا كاملا بالمبادئ الدينية و الاعتقادية قد روعيت فيها الصبغة الشعبية، و لوحظ رأي الناس و حريتهم فيها أيضا.
[١] سورة البقرة: ٢٥٦.