الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦١٩ - كلام للفقيه الجليل المرحوم النراقي (قدّس سرّه)
الرعية و ما يتعلق بأمته بحيث لا يشك فيه أحد، و يتبادر منه ذلك، كيف لا، مع أن أكثر النصوص الواردة في حق الأوصياء المعصومين المستدلّ بها في مقامات إثبات الولاية و الامامة المتضمّنين لولاية جميع ما للنبي فيه الولاية ليس متضمنا لأكثر من ذلك سيّما بعد انضمام ما ورد في حقهم أنهم خير خلق اللّه بعد الأئمة، و أفضل الناس بعد النبيين و فضلهم على الناس كفضل اللّه على كل شيء، و كفضل الرسول على أدنى الرعية» [١].
على أن المرحوم النراقي قد بيّن أعلى مراتب ولاية الفقيه، فهو يعتبر الفقيه:
القائد و القائم بأمور المسلمين بعد الأئمة المعصومين :، لأن الفقيه الجامع للشرائط أليق الأفراد- في عصر الغيبة، و في صورة ضرورة تشكيل الحكومة الإسلامية و فرضها- للقيادة السياسية الدينية و إلّا كان نقضا للغرض؛ لأنه بدون الفقيه لا تتخذ الحكومة الإسلامية صورتها الصحيحة و صيغتها الصالحة، على أن تشكيل الحكومة يجب ان يتم بقيادة الفقيه الذي ظلّ صالحا و مؤهلا من جميع الجهات.
ثم إن المرحوم النراقي يعمد بعد هذا إلى إقامة الدليل على الأصل الكلي الثاني الذي نشير إليه في ولاية الزعامة [٢].
[١] العوائد: ٥٣٦، العائدة ٥٤، ط. قم، عام ١٤١٧ ه، مكتب الإعلام الاسلامي، و راجع كتاب منية المريد تأليف الشهيد الثاني (قدّس سرّه) الصفحة ٣٠، و الاحتجاج للعلامة الطبرسي ٢: ٢٦٤.
[٢] الصفحة: ٦٩٥.