الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٦٠٧ - كلام الفقيه الهمداني (قدّس سرّه) حول ولاية الفقيه على سهم الإمام و دراسة التوقيع الشريف على هذا الصعيد
و كيف كان فلا ينبغي الاستشكال في نيابة الفقيه الجامع لشرائط الفتوى عن الإمام ٧ حال الغيبة في مثل هذه الأمور، كما يؤيّده التتبع في كلمات الأصحاب حيث يظهر منها كونها لديهم من الأمور المسلّمة في كل باب، حتى أنه جعل غير واحد عمدة المستند لعموم نيابة الفقيه لمثل هذه الأشياء هو الإجماع».
فيستفاد من كلمات الفقيه المذكور بوضوح أنه يرى ثبوت ولاية الزعامة المطلقة، و التصرف في الأمور الاجتماعية التي هي من شئون إمامة الإمام ٧ للفقيه الجامع للشرائط، بل يدّعي الإجماع المنقول عن بعض الفقهاء أيضا على ثبوت مثل هذا المنصب للفقيه.
و يجب أن يقال في تأييد كلام هذا المحقق: إن الإمام الحجة ٧ حيث إنه كان من الواجب أن يغيب لمدة طويلة، لذلك كان يجب أن يخلّف طوال مدة غيبته أفرادا بصورة مستمرة ليرجع إليهم الناس في زمان الغيبة المستمرة، و يعالجوا مشاكلهم التي كان المفروض أن تعالج من قبل الإمام ٧ بواسطة نوابه، سواء المشكلات الفقهية، أو الاجتماعية، أو السياسية، أو القضائية، أو المالية أو غيرها.
بناء على هذا فإن إطلاق قوله (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف): «فإنهم حجتي عليكم، و أنا حجة اللّه عليهم» شامل لجميع المراحل التي يكون فيها الإمام ٧ حجة اللّه فيه، و يكون قراره و قوله فيه حجة. و أنه يجب أن يكون نواب الإمام ٧ في زمان غيبته على هذا النحو، و إلّا كان نقضا للنيابة، و موجبا للحيرة و الضياع للشيعة.