الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٢ - المرحلة الثانية- إجراء الحدود و التعزيرات (معاقبة المتخلفين)
ط- ليس للقاضي الاضطراري اجراء الحدود:
إجراء الحدود مثل قصاص القاتل، و رجم الزاني أو تأديبه، و قطع يد السارق و أمثال ذلك من وظيفة القاضي الرسميّ الإسلامي فقط، و لا يجوز لغيره حتى القاضي النسبي (القاضي غير المجتهد) إلّا بعد ثبوت ما يوجب الحدّ عند الفقيه، أو بعد إذنه مباشرة، و سيأتي توضيح هذا في المرحلة الثانية، فنقول:
المرحلة الثانية- إجراء الحدود و التعزيرات (معاقبة المتخلفين):
الحدود و التعزيرات تعنى العقوبات المقررة في الإسلام لمن يتخلف عن القانون، و هي تنقسم على عقوبات معينة محدّدة [١]، أو غير معينه و لا محدّدة ليشعر أفراد المجتمع بالمسؤولية.
و بهذا الطريق يتم دعم تطبيق القوانين الإسلامية في المجتمع الإسلاميّ كما تفعل القوانين الجزائية في غيرها من الحكومات مثل هذا الدور.
إن ولاية إجراء الحدود في زمان الحضور خاصة بالإمام ٧ أو من نصب لهذا الأمر من قبل الإمام الأصل ٧ كما أوضحنا ذلك في بحث «ولاية المعصوم على إجراء الحدود» [٢].
و أما في زمان الغيبة، فلا شكّ أن الولاية المذكورة ثابته للفقهاء الجامعي للشرائط بدلالة النيابة العامّة، كما سنوضح ذلك في بحث «ولاية الفقيه على
[١] المقصود من الحد المعين هو العقوبة التي حدّد الإسلام مقدارها و كيفيتها مثل قتل القاتل قصاصا، و قطع يد السارق، و حد الزنا و أمثال ذلك و المقصود من الحد غير المعين المعبّر عنه بالتعزير تأديب المتخلف المتروك مقداره من حيث الزيادة و النقصان إلى نظر القاضي و تشخيصه.
[٢] في الصفحة ٢٠٣ من كتابنا هذا، و الجواهر ٢١: ٣٨٦ كتاب الأمر بالمعروف.