الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٠ - و- شطر من خطبة الغدير
جميع الأمور و هذا عمل اعتقادي يجب على كل مسلم معترف بالدين كسائر واجباته و منها الأربعة المذكورة في الحديث (الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج) غاية ما هناك أنّه عمل اعتقادي يتبعه الأعمال البدنية و وحدة السياق تدل أن جميعها من وظيفة المكلفين، و معنى اتخاذ الولي لزوم طاعته في كل فعل و ترك من دون استثناء بحيث يكون جميع أعماله بدلالة الولي كما نص في هذا الحديث، و من المعلوم أنّ هذا العموم لا ينحصر بالعبادات أو الأحوال الشخصيّة بل يعم حتى الأمور السياسية و القيادية لأن الانقياد السياسي جزء من الأعمال، بل من أهمّ مصاديق اتّخاذ الولي دليلا و مفتاحا للأمور و بابا لرضى الرحمن، و عليه لا ينحصر أمر الولاية في الأعمال اليوميّة المعتادة أو مجرد اعتقاد قلبي يتجلّى في العبادات و نحوها، بل هو انقياد مطلق يستلزم الانقياد السياسي و إدارة البلاد الإسلامية و زعامة المسلمين عامّة، كما هو اعتقادنا في أئمتنا المعصومين أئمة أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
فالنتيجة: أن الولاية ذات علاقة واضحة بالحكومة الإسلامية [١].
[١] و ان شئت لا حظ الروايات الواردة في الولاية في البحار ٦٨: ٣٢٩، الباب ٢٧ دعائم الإسلام و الإيمان.