الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٧ - معنى مشاورة النبي
المصلحة في الحكومة الإسلامية الإيرانية [١]، و الأمر من هذه الناحية سهل لا مشكلة فيه، لإمكان تحقق ذلك بأي صورة ممكنة.
و قد تحصّل من جميع ما ذكرناه في نظام الحكومة الإسلامية أن لفظ «الأمر» في هذه الآيات الثلاث يكون بمعنى واحد، و هو «أمر الأمة» قوله- تعالى-:
وَ أَمْرُهُمْ شُورىٰ بَيْنَهُمْ [٢] و قوله- تعالى-: وَ شٰاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [٣] و قوله- تعالى-: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤] فإن ما يطاع فيه ولي الأمر إنما هو أمر الأمة بمعنى ما يرجع إلى نظامهم الاجتماعي الذي لا بد فيه من قيادة منظمة، فالقائد الإسلامي هو ولي الأمر، إلّا أن الكلام فيمن له القيادة، و ذلك بحث آخر.
هذا ما تيسر لنا من بيان أصل نظام الحكومة الإسلامية.
و أما المنهج العملي لهذه الحكومة، فأحسن ما ورد فيه من بيان هو ما جاء في عهد أمير المؤمنين ٧ لمالك الأشتر حين ولّاه مصر، و لعلّنا ندرج ذلك في ضمن الكتاب، إن شاء اللّه تعالى.
***
[١] المادّة ١١٢ من مواد الدستور الإسلامي (القانون الأساسي).
[٢] سورة الشورى: ٣٩.
[٣] سورة آل عمران: ١٥٩.
[٤] سورة النساء: ٥٩.