الحاكمية في الإسلام - الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٣١ - ضرورة إقامة الحكومة الإسلامية
ففي مثل هذه الصورة فقط يمكن للإنسان أن يحيى حياة طيبة، و يهيئ بيئته لأن يحيى الآخرون حياة طيبة أيضا.
و على هذا فان مصدر جميع السلطات التكوينية و التشريعية هو الذات الالهية السرمدية هو اللّه- سبحانه- و على البشر أن يقبل بهذا السلطان من دون أيّ هاجس أو قلق و أن يسلّم أمام حق حاكميته تعالى و أمام إرادته- سبحانه-.
و بهذا يقدر البشر على أن يعيش في منتهى الأمن و الدعة، إذ ليس هناك لسلطة الناس على الناس من أثر، هذا من جهة و من جهة أخرى يعيش القادة الالهيون كما يعيش أبسط الناس، و يتقدم الجميع معا نحو هدف واحد، ألا و هو إقرار حاكمية اللّه، و إقامة حكومته، و تحقيق سعادة البشرية.
يقول القرآن الكريم في هذا الصدد: إِنِ الْحُكْمُ إِلّٰا لِلّٰهِ* [١].
و يقول: أَلٰا لَهُ الْحُكْمُ وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحٰاسِبِينَ [٢].
و يقول: إِنِ الْحُكْمُ إِلّٰا لِلّٰهِ أَمَرَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ [٣].
و يقول: لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولىٰ وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٤].
ضرورة إقامة الحكومة الإسلامية:
في البيان السابق انتهينا إلى النتيجة التالية: و هي أن حق الحاكمية المطلقة على البشر خاص بخالق العالم و محض حق له؛ لأنّه المالك، مالك السماوات
[١] سورة الأنعام: ٥٧.
[٢] سورة الأنعام: ٦٢.
[٣] سورة يوسف: ٤٠.
[٤] سورة القصص: ٧٠.