منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧٢ - صدقة سلطان الهند عالم شاه لأهالي الحرمين
الله تعالى الرجل الأمين عليها. فأرسل صاحب سورت إلى السلطان يعرفه بذلك ، ليرسل من طرفه ناظرا عليها. فهذا سبب تحيرها.
وفي سابع عشرين الشهر المذكور : برز الشريف في بستان عثمان حميدان ، واستمر أتباعه بالبستان كامل الشهر [١] ـ ربيع الأول ـ وهو تخلف بمكة لبعض أمور.
وفي غرة ربيع الثاني : برز العسكر والخزنة والدبش ، وعزم معهم السيد سرور بن يعلى أحد أعمام حضرة الشريف.
فلما كان ليلة رابع الشهر المذكور : نزل الشريف المسجد ، وطاف ، وودع ، وركب من باب السلام وتوجه إلى البستان ، وأقام مقامه في الديرة وكيلا عنه مولانا السيد زين العابدين بن إبراهيم ، ثم لحقه [٢] هناك السادة الأشراف ، كما هو عادتهم.
وأصبح شد إلى حواس [٣] ، وأقام فيه إلى يوم الأحد سابع الشهر المذكور. ثم شد ، وتوجه إلى المبعوث ، وأقام فيه إلى أن دخل [شهر][٤] جمادى الآخر ، وجميع القبائل تأتي إليه من سائر النواحي بالهدايا من
١٤١٥ م ، عرفت بأنها باب مكة والثغر المبارك. لأنها كانت الثغر الذي يرحل منه الحجاج. محمد ثابت الفندي ـ دائرة المعارف الإسلامية ١٢ / ٣٥٥ ـ ٣٥٦.
[١] في (ج) «شهر».
[٢] في (ج) «لحفته».
[٣] في (أ) «مواس». والاثبات من (ج).
وحواس : بفتح الحاء وآخر سين واد صغير يصب في عرنة ، وهو ليس بعيدا عن علمي نجد على ١٦ كيلا تقريبا من مكة في طريق نخلة ـ الطائف. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٣ / ٧٤ ، ٤ / ١٥٦.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).