منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٧٢ - اضطراب الأوضاع في مكة واستمرار نزاع الأشراف
فلما شارف الشريف جدة ، زحف إليه الشريف عبد الكريم بمن معه ، فركب إليه جماعة من كبار الأشراف يصدونهم عن الملاقاة [١] ، لأن الشريف سعيد لامهم ، وظن أن ذلك منهم عن تواطؤ [٢].
فلحقوا بالشريف عبد الكريم ، وطلبوا منه أجل [٣] ثلاثة أيام" ، حتى ننظر في أمرنا معه ومعك».
فأجابهم إلى ذلك ، فرجعوا إلى الشريف سعيد ، وأخبروه" بأن [الشريف][٤] عبد الكريم مقاتلك بعد أن خرجت إليه ، فإن لم تصلحه ، وإلا فلا [٥] بعد هذا إلا الملاقاة [٦] ، وقد أخذنا لك أجلة ثلاثة أيام».
فجلسوا معه مجلسا ، واشتوروا فيما بينهم ، فرأوا [٧] : «أن يجعلوا له الشام [٨]. وأن يجعلوا له كل شهر ألف شريفي أحمر ذهب ، وأن يقيم حيث شاء غير مكة ، إلى أن تأتيه أجوبة كتبه من الأبواب».
فرضي الشريف سعيد بذلك ، فرجعوا إلى الشريف عبد الكريم ، [وأخبروه][٩] ، فقال : «إنه فينتقض [١٠] هذا القول ولا شك».
[١] في (أ) «الملاقات». والاثبات من (ج).
[٢] في النسختين «تواطىء».
[٣] في (ج) «أجلة».
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] في (ج) «وان لا».
[٦] في (أ) «الملاقات». والاثبات من (ج).
[٧] في (أ) «فروا». وفي (ج) «فراوا». حيث أهملت الهمزة.
[٨] الشام : المناطق الشمالية من الحجاز.
[٩] ما بين حاصرتين من (ج).
[١٠] في (ج) «ينقض».