منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٩٦ - تعاهد كبار الاشراف ومع أعقب ذلك من الخلاف مع الشريف سعيد
العابدين بن إبراهيم بن محمد ، شهدوا على الوكالة.
وكان الشريف قد نزل قبلهم إلى المحكمة ، وكان القاضي لمكة حالا القاضي أحمد البكري أحد السادة البكرية [١] المقيمين بالشام لا المصريين.
فادّعى السيد عبد الله بموجب وكالته عن جماعته [٢] على مولانا الشريف ، بأنه منعهم من حقوقهم من مداخيل البلد ومخاليفها [٣] ، لم يعطهم ما يستحقونه ، واختص بكل [ذلك][٤] دونهم. وهم شركاؤه فيه ، وقد قضت قواعدهم على ذلك [٥] من زمن الشريف قتادة [٦] بذلك ، وأن لا يعاملونه [إلا][٧] على ذلك. فإن ذلك قوام معاشهم.
فأنكر مولانا الشريف سعيد ، وقال :
[١] هو أحمد بن كمال الدين البكري (١٠٤٢ ـ ١١١٧ ه) قدم جدة محمد بدر الدين من مصر إلى دمشق وبها استقر. وفي دمشق ولد ونشأ أحمد البكري. وقد تقلد قضاء المدينة المنورة سنة ١١١٢ ه ، وقضاء دمشق سنة ١١١٤ ه ، ثم قضاء مكة سنة ١١١٥ ه ، في سنة ١١١٧ ه رحل إلى القاهرة وبها توفي. المرادي ـ محمد خليل ـ سلك الدرر ، مطبعة بولاق ١٣٠١ ه ، ١ / ١٤٩ ـ ١٥٣. ويعود أصل السادة البكرية إلى الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضياللهعنه. كان منهم بالديار المصرية جماعة من ولد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن تيم بن مرة. القلقشندي ـ نهاية الأرب ١٢٠ ـ ١٢٢ ، كحالة ـ معجم قبائل العرب ١ / ٩٩.
[٢] الذين هم : السيد عبد الكريم بن يعلى ، وبنو عمومته من آل بركات.
[٣] المخلاف ، وجمعه مخاليف ، وهو الكورة أو الإقليم من البلد ، وهو تسمية يمانية. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٨٨٣ ، إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ٢٥٢ ، المنجد ١٩٠. والمقصود هنا المناطق الأخرى.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] سقطت من (ج). وهو الأصح.
[٦] الشريف قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم.
[٧] ما بين حاصرتين زيادة من المحققة يقتضيه السياق.