منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٥٤ - في مدح الشريف سعد بالمدينة ومكة
| لكن أمرنا به في قوله أفلا | ويوجر المرء قد ما قيل في المثل | |
| كأنما انحل حاديهم جذبن له | مع الأزمة قلبا موثق الجدل | |
| لي في قلوب العدا ظمياء مرهفة | سلت على قصي حالي فلا تسبل [١] | |
| بانوا فأصبح نجم الدمع منفجرا | إذ قام فوقي موج الهم كالظلل | |
| وقفت أبصر أعلا الورد أسفله | الفعل في هبل والعين في بهل | |
| وظلت أنشق تربا فيه ما تربت | بته يد فشكت من عارض الشلل | |
| لو تعلم العرب هذا كان لا تربت | نشر العدا عندهم لو لا عيا الجهل | |
| تلك الأناكيد كبدي كان قسمها | شكل المثلث سيف البين والرجل | |
| سطا وصال علينا صال محتدما | عليه سعد بن زيد أوحد الدول | |
| أبو مساعد أسمى من عطفن له | أعنة الموجفات الخيل والإبل [٢] | |
| خير الخلايق من خير الوظائف في | خير الطوارف أبناء الوصي علي [٣] | |
| سلطان مكة راعيها مملكها | عطفا على البدو لا عطفا على العدل][٤] | |
| مذ غبت عن بلد الله الأمين لقد | دحى ضحاياه لا تسل عن الأصل | |
| احدى وعشرين عاما ثوب بهجتها | رث وحيد علاها واضح العطل | |
| نعم بأربعة فها أعاد لها | أخوك وابنك بعض الحلى والحلل [٥] |
[١] شبه الشاعر في هذا البيت عيونه وأجفانه برماح تسل على أعدائه من بعد ولا تغضي عنهم عزة ومهابة.
[٢] تضمين من الآية الكريمة : (وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ). الحشر الآية ٦.
[٣] في هذا البيت يظهر لنا تأثر الشاعر بفكرة الوصية السائدة بين الشيعة.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] يقصد الشريف زيد.