منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٤٨ - وصول الشيخ سعيد المنوفي من الهند بهدية وقضية الشيخ السقطي
عشر من شعبان ، فصام بمكة ، وأعطى مولانا الشريف [سعيدا][١] ما جاء به من الهدية ، إلا أنه ادعى أن من بعث إليه السقطي هديته معه ، لم يقابله بأريحية ولا سعة ، وأنه أخذ منه الهدية والأوراق.
فاشتط السقطي لذلك ، وأقام البراهين على ما هنالك ، والمذكور لا يقر بشيء ولا يمكنه من فيء [٢].
فاتفق نزول مولانا السيد [٣] مساعد بن سعد إلى جدة ، فنزل المنوفي مختفيا [في][٤] صحبته ، وجعله جنّته [٥] ، فراجع السقطي مولانا الشريف ، وطلب منه مطالبة أصحاب المراكب بالتعريف [٦]. فبعث مولانا الشريف بتخير [٧] أموره ، واختبار طاموره [٨].
وثوّر السقطي سردار [٩] العسكر الإنقشارية ، فثار له ، وبعث جاووشا من جهته وخوخ [١٠] دار الشريف ، وآخر من جهة
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في (ج) «فيء». من فيء : الغنيمة. ابن منظور ـ لسان العرب ٣ / ١٥١٦. وتعني الفائدة هنا.
[٣] في (ج) «الشريف».
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] الجنّة : السترة. يقال استجن بجنة ، أي : استتر بسترة. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٥٦ ، إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ١٤٠.
[٦] التعرفة : تعني الضرائب. والمعروفة في الوقت الحاضر بالتعرفة الجمركية.
[٧] في (أ) «بتحير». والاثبات من (ج).
[٨] الطامور : الصحيفة. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٦١٤. والجملة تعني : كشف ما خفي من أموره.
[٩] في (أ) «سردال». والاثبات من (ج).
[١٠] خوخ : الخوخة كوة في البيت تؤدي إليه الضوء. والخوخة : مخترق ما بين