منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٨٣ - مدح أحمد بن محمد الأنسي للشريف أحمد
| أضحى بها كل طرس [١] كالضحى سنا | والحبر كالليل والألفاظ كالشهب | |
| مدحت قوما أراشوني بجودهم | والمدح أشرف مكسوب لمكتسب | |
| أما ترى المال والأذهاب ذاهبة | والمدح يبقى مدى الأيام والحقب | |
| وملت عنه ولى عزم يحثني | عن السلام إلى ذي المجد والحسب | |
| وقلت للنفس لا أرضاك صاحبة | حتى تبلغني أرض النجا نجبي | |
| لا أركب اليم بالعزم الأبر كما | طواه من قبل بالعزم الأبي أبى | |
| وما رضيت بأرض الشام عن يمن | إلا لتبلغ نفسي منتهى أربي | |
| حيث النبوة مضروب سرادقها | تفيء ظلا ظليلا راسخ الطنب [٢] | |
| وحيث تلقى الصفا فيه الصفاء إذا | رمت المنى فمنى أو طيبة فطب | |
| فإم أم القرى ثم المقام وقل | هذا مقام خليل الله خير نبي | |
| واقر السلام على باب السلام لها | ملبيا [فيه][٣] واسجد ثم واقترب | |
| وقبل الركن أو كف الشريف وقل | تساويا لذوي التقبيل في الطلب [٤] | |
| فإنما يده يده البيضاء لمستلم | كأسود الركن بين العجم والعرب | |
| ناهيك يا نازعا راشت قوادمه | قوم هم الأسد فاحذرها لدى الغضب | |
| من كل أروع إن وافيت تسأله | يكفيك من كف مختضب | |
| إلى بني حسن يعزى الفخار كما | أضحى إلى الهند يعزى كل ذي شطب [٥] |
[١] الطرس : الصحيفة. وكذا الكتاب. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٥٨١.
[٢] الطنب : الوتد. وقيل رواق ـ مطنب أي مشدود بالأطناب. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٦١٧.
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] نلاحظ هنا أن الشاعر ساوى بين كف الشريف والركن في التقبيل وهذا من مبالغة الشعراء والتي قد تودي إلى الكفر.
[٥] ذي شطب : السيف الذي يسل غمده. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٣١٤. ـ والمقصود هنا السيف الهندي.